معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٢٧١ - شأن نزول الآية و ما صنع الرسول (ص) بهذه المناسبة
يديه، ثمّ قال: «اللهمّ هؤلاء آلي فصل على محمّد و آل محمّد» . و أنزل اللّه عزّ و جلّ: إِنَّمََا يُرِيدُ اَللََّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ اَلرِّجْسَ أَهْلَ اَلْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً .
و في رواية أمّ المؤمنين عائشة: أنّ الكساء كان مرطا مرحّلا من شعر أسود [٤] .
قجاءت عائشة فمنعتها أسماء.
قال المؤلف:
و لم يعرف موضع قبرها حتّى اليوم.
و روى عنها أصحاب الصّحاح ١٨ حديثا. جوامع السيرة ص ٢٨٣.
و الحسنان سبطا رسول اللّه و ابنا عليّ و فاطمة.
ولد الحسن في النصف من شهر رمضان سنة ثلاث من الهجرة، و ولد الحسين لثلاث خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة.
قال رسول اللّه (ص) : الحسن و الحسين سيدا شباب أهل الجنّة و أبوهما خير منهما. في سنن ابن ماجة باب فضائل أصحاب رسول اللّه (ص) . و مستدرك الصحيحين ٣/١٦٧. و مصادر كثيرة غيرهما.
بايع المسلمون الحسن بعد وفاة أبيه سنة أربعين و بقي أكثر من ستّة أشهر في الخلافة، ثمّ اقتضت مصلحة الإسلام العليا أن يصالح معاوية. و لمّا أراد معاوية أن يأخذ البيعة لابنه يزيد دسّ إليه السّمّ فقتله سنة خمسين. أحاديث أمّ المؤمنين عائشة ١/٢٥١-٢٦٦.
و في سنة ستّين أبى الحسين أن يبايع يزيد و قال: «و على الإسلام السلام إذا بليت الأمّة براع مثل يزيد» . فقتله جيش يزيد بكربلاء عاشوراء سنة إحدى و ستّين. اللهوف لابن طاوس.
روى أصحاب الصحاح عن الحسن ١٣ حديثا، عدا البخاري و مسلم، و عن الحسين ٨ أحاديث. جوامع السيرة ص ٢٨٤ و ٢٨٦. و تقريب التهذيب ١/١٦٨.
[٤] المرط: كساء من صوف أو خز. و المرحل من الثياب: ما أشبهت نقوشه رحال الإبل.
و عائشة بنت أبي بكر و أمّها أم رومان. ولدت في السنة الرابعة بعد البعثة، بنى بها الرسول (ص) بعد ثمانية عشر شهرا من هجرته إلى المدينة. و توفّيت سنة ٥٧ أو ٥٨ أو ٥٩، و صلّى عليها أبو هريرة. و روى عنها أصحاب الصحاح ٢٢١٠ أحاديث، راجع كتابنا أحاديث عائشة.
و روايتها في شأن نزول آية التطهير في صحيح مسلم ٧/١٣٠، باب فضائل أهل بيت النبي.
و مستدرك الصحيحين ٣/١٤٧. و بتفسير الآية في تفسير ابن جرير و الدر المنثور للسيوطي و آية المباهلة في تفسير الزمخشري و الرازي. و سنن البيهقي ٢/١٤٩.