معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٢٤٨ - الثالث-مناقشة الاستدلال بعمل الصّحابة
هكذا تمّت بيعة الخليفة أبي بكر و الّتي يصفها الخليفة عمر بأنها كانت فلتة، و عليها بنيت خلافة الخلفاء الثلاثة أبي بكر و عمر و عثمان و بها يستدلّون.
الثالث-مناقشة الاستدلال بعمل الصّحابة
إنّ الاستدلال بعمل الصّحابة يتمّ لو كانت سيرتهم مصدرا للتشريع الإسلامي في عداد الكتاب و السنّة و نزل فيهم ما نزل في رسول اللّه (ص) مثل قوله تعالى:
لَقَدْ كََانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اَللََّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ الأحزاب/٢١.
و قوله:
مََا آتََاكُمُ اَلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ مََا نَهََاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا الحشر/٧.
و بدون ذلك لا حجّة علينا في عمل الصّحابة. ثمّ لسنا ندري بمن نقتدي، و عمل بعضهم و أقوالهم يخالف البعض الآخر، و من ثمّ اختلفت آراء العلماء في كيفيّة إقامة الخلافة، أ تقام ببيعة رجل لأنّ العبّاس عمّ النبي (ص) قال لعلي (ع) : (امدد يدك أبايعك يبايعك الناس) أم بقول الخليفة عمر حين قال: (بيعة أبي بكر فلتة) أم نقتدي بمعاوية حين شهر السيف في وجه الخليفة الشرعيّ الإمام علي (ع) ؟و لا نرى حاجة إلى المناقشة أكثر مما بيّنّا. أمّا ما استدلّ بعضهم بقول الإمام عليّ في نهج البلاغة، فسندرسه في ما يأتي:
ققيس الكندي ص ١٢٢-١٢٣. و الحموي في مادة: حضرموت من معجم البلدان، و فتوح ابن أعثم ١/٥٧- ٨٥. و تمام الخبر في عبد اللّه بن سبأ ٢/٣٩٣-٤١٠.