معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ١٣٢ - رأي مدرسة أهل البيت (ع) في عدالة الصّحابة
ضَرَبَ اَللََّهُ مَثَلاً لِلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَتَ نُوحٍ وَ اِمْرَأَتَ لُوطٍ كََانَتََا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبََادِنََا صََالِحَيْنِ فَخََانَتََاهُمََا فَلَمْ يُغْنِيََا عَنْهُمََا مِنَ اَللََّهِ شَيْئاً وَ قِيلَ اُدْخُلاَ اَلنََّارَ مَعَ اَلدََّاخِلِينَ `وَ ضَرَبَ اَللََّهُ مَثَلاً لِلَّذِينَ آمَنُوا اِمْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ قََالَتْ رَبِّ اِبْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتاً فِي اَلْجَنَّةِ... وَ مَرْيَمَ اِبْنَتَ عِمْرََانَ... ) التحريم من أوّل السورة إلى آخرها.
و منهم من أخبر عنهم الرسول (ص) في قوله عن يوم القيامة:
«و إنّه يجاء برجال من أمّتي، فيؤخذ بهم ذات الشمال، فأقول: يا ربّ أصيحابي. فيقال: إنّك لا تدري ما أحدثوا بعدك. فأقول كما قال العبد الصالح: وَ كُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً مََا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمََّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ اَلرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ المائدة/١١٧. فيقال: إنّ هؤلاء لم يزالوا مرتدّين على أعقابهم منذ فارقتهم» [١٢]
و في رواية:
«ليردنّ عليّ ناس من أصحابي الحوض حتّى عرفتهم اختلجوا دوني، فأقول: أصحابي. فيقول: لا تدري ما أحدثوا بعدك» [١٣] .
و في صحيح مسلم:
ليردنّ عليّ الحوض رجال ممّن صاحبني حتّى إذا رأيتهم و رفعوا إليّ اختلجوا دوني، فلأقولنّ: أي ربّ أصيحابي. فليقالنّ لي: إنّك لا تدري ما أحدثوا بعدك» [١٤] .
[١٢] صحيح البخاري، كتاب التفسير، تفسير سورة المائدة، باب و كنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلمّا توفيتني، و كتاب الأنبياء، باب و اتّخذ اللّه إبراهيم خليلا. و الترمذي، أبواب صفة القيامة، باب ما جاء في شأن الحشر، و تفسير سورة طه.
[١٣] البخاري، كتاب الرقاق، باب في الحوض، ٤/٩٥، و راجع كتاب الفتن، باب ما جاء في قول اللّه تعالى: وَ اِتَّقُوا فِتْنَةً لاََ تُصِيبَنَّ... الأنفال/٢٥. منه. و ابن ماجة، كتاب المناسك، باب الخطبة يوم النحر، ح ٥٨٣٠. و راجع مسند أحمد ١/٤٥٣ و ٣/٢٨ و ٥/٤٨.
[١٤] صحيح مسلم كتاب الفضائل، باب إثبات حوض نبينا، ٤/١٨٠٠ ح ٤٠.