مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٣٦٥ - مصباح (١٥) في حكم الماء الخارج من الأرض رشحاً
على الإطلاق، و تعليل الطهارة بها يقتضي تحقّقها به [١]، و اطّرادَ الحكم في كلّ خارج رشحاً، كالنَّزّ، بالفتح و الكسر [٢]، و هو- كما في الصحاح [٣]، و القاموس [٤]، و غيرهما [٥]-: «الماء المتحلّب من الأرض». و في النهاية [٦]، و الطراز [٧]: «ما يتحلّب من الماء القليل». و في المصباح: «الندى السائل» [٨]. و هو في الأصل مصدر، كالنزيز، يقال: نزّت الأرض و أنزت نزّاً و نزيزاً، إذا صارت ذات نزٍّ، أو تحلب منها النزّ. و قيل [٩]: إنّه بالفتح مصدر، و بالكسر اسم.
و الثمَد [١٠]، بفتحتين و بإسكان العين، و يقال له: الثماد، و هو على ما حكاه الزمخشري في الأساس [١١] عن الأصمعي، و دلّ عليه الاستعمال الشائع في العرف: ما اجتمع من ماء المطر تحت الرمل، فإذا كُشف عنه أدّته الأرض.
و فيه و في النهاية إنّه: «الماء القليل» [١٢]. و عليه الحديث في من لم يأخذ علمه
[١]. أي: إنّ تعليل طهارة البئر في الحديث بأنّ لها المادّة، يقتضي تحقّق الطهارة بالرشح أيضاً.
[٢]. في «ن» و «د»: يكسر.
[٣]. الصحاح ٣: ٨٩٩، «نزز»، و فيه: «النَّزُّ و النزُّ: ما يتحلّب من الأرض من الماء».
[٤]. القاموس المحيط ٢: ١٩٤، «نزّ».
[٥]. كما في المُغرب: ٢٤٧، «نزز»، و فيه: «ما تحلَّب من الأرض من الماء»، و لسان العرب ١٤: ١٠٥، «نزز»، و مجمع البحرين ٤: ٣٨، «نزز».
[٦]. النهاية (لابن الأثير) ٥: ٤١، «نزز».
[٧]. الطراز في اللغة (مخطوط).
[٨]. المصباح المنير: ٦٠٠، «نزز».
[٩]. لم نقف على قائله.
[١٠]. عطف على قوله: «النزّ» قبل سطور، أي: كالثمدِ.
[١١]. أساس البلاغة: ٤٧، «ثمد».
[١٢]. أساس البلاغة: ٤٧، النهاية (لابن الأثير) ١: ٢٢١، «ثمد».