مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٢٧٦ - التسوية بين قليل النجاسة و كثيرها، و الدم و غيره
و عزى في الذكرى إلى الأصحاب استثناء الدم الذي لا يستبين؛ قال: «ألحق في المبسوط كلّ ما لا يستبين. و الأولى المنع فيهما؛ للاحتياط، و قول الكاظم (عليه السلام) [١]» [٢].
و مال في المدارك [٣]، و المعالم [٤]، و الذخيرة [٥]، و شرح الدروس [٦]، إلى الطهارة؛ عملًا بالرواية، و تمسّكاً بالأصل، و منعاً لكلّية الانفعال، مع وجود القائل بالتفصيل، المانع من التمسّك بالإجماع. و سيظهر لك ضعف الجميع.
و الأصحّ: ما عليه الجمهور من العموم.
لنا على ذلك: الإجماع المنقول على الانفعال، خصوصاً و عموماً، كما استفاض به النقل من الأصحاب، و منهم الشيخ في الاستبصار [٧]، و في عدّة مواضع من الخلاف [٨]، و الأخبار الكثيرة المتضمّنة لنجاسة القليل بمطلق القذر، أو الدم، و غيره من أنواع النجاسات، كصحيحة البزنطي، قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الرجل، يُدخِل يده في الإناء و هي قذرة، قال: «يكفئُ الإناء» [٩].
[١]. الكافي ٣: ٧٤، باب النوادر، الحديث ١٦، التهذيب ١: ٤٣٧/ ١٢٩٩، الزيادات في باب المياه، الحديث ١٨، الاستبصار ١: ٢٣/ ٥٧، باب الماء القليل ...، الحديث ١٢، وسائل الشيعة ١: ١٥٠، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٨، الحديث ١.
[٢]. ذكرى الشيعة ١: ٨٣.
[٣]. مدارك الأحكام ١: ٤٠.
[٤]. معالم الدين (قسم الفقه) ١: ١٢٧.
[٥]. ذخيرة المعاد: ١٢٥، السطر ١٦.
[٦]. مشارق الشموس: ١٩١، السطر ١٣.
[٧]. الاستبصار ١: ١٢.
[٨]. الخلاف ١: ١٨٥ المسألة ١٠٤، و: ١٩٢، المسألة ١٤٧.
[٩]. التهذيب ١: ٤١/ ١٠٥، باب آداب الأحداث ...، الحديث ٤٤، وسائل الشيعة ١: ١٥٣، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٨، الحديث ٧.