مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ١٨٢ - ردّ الاستدلال بالأخبار
الأدلّة، و هو الظنّ بنجاسة القليل. و حينئذ فيتحقّق التعارض، و لا بدّ من الترجُّح، و الترجيح للأدلّة المتقدّمة، و سيأتي التنبيه على ذلك إن شاء اللّٰه تعالى.
ثمّ لا يخفى أنّه يمكن المناقشة في الرواية من حيث السند أيضاً؛ فإنّ ثقة الإسلام الكليني (رحمه الله) رواها في الكافي بطريقين [١]:
في أحدهما: الحسن بن الحسين اللؤلؤي، و فيه كلام. فإنّ النجاشي [٢] و إن وثّقه، لكن نقل الصدوق [٣] عن شيخه محمّد بن الحسن بن الوليد أنّه كان يستثني من رواية محمّد بن أحمد بن يحيى ما رواه جماعةٌ، منهم الحسن بن الحسين اللؤلؤي. و نقل الشيخ تضعيفه عن الصدوق أيضاً [٤].
مع أنّه [٥] رواها عن الحسن بن الحسين بإسناده عن الصادق (عليه السلام)، فتكون الرواية مرسلة.
و في ثانيهما: جعفر بن محمّد، و هو مشترك بين الثقة و غيره [٦]. و أبو داود المنشد، و لم يوثّقه أحد من علماء الرجال، و إنّما نقلوا توثيقه عن علي بن الحسن بن فضّال (رحمه الله) [٧]، و في تزكية مثله كلام مشهور.
و أمّا الشيخ فقد رواها بطرق ثلاثة:
[١]. الكافي ٣: ١، باب طهور الماء، الحديث ١ و ٢.
[٢]. رجال النجاشي: ٤٠، الرقم ٨٣، قال فيه: «كوفي، ثقة، كثير الرواية، له كتاب مجموع نوادر».
[٣]. نقل عنه الشيخ الطوسي (رحمه الله) في الفهرست: ١٤٤، الرقم ٦١٢.
[٤]. نفس المصدر.
[٥]. أي: الكليني (رحمه الله).
[٦]. فهو مشترك بين ابن عون الأسدي، و ابن نويس الأحول الثقة، و بين غيرهما. راجع: مناهج الأخيار ١: ٥٣٢، مرآة العقول ١٣: ٦.
[٧]. اختيار معرفة الرجال (رجال الكشي) ١: ٦٠٦، الرقم ٥٧٧.