مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ١٥٦ - أدلّة القول بعدم الانفعال
الاستبصار، في الصحيح، عن حريز، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: «كلّما غلب الماء ريح الجيفة فتوضّأ من الماء و اشرب، فإذا تغيّر الماء أو تغيّر الطعم فلا تتوضّأ منه و لا تشرب» [١].
السادس: ما رواه الشيخ في التهذيب، في باب آداب الأحداث، و في الاستبصار، في باب المقدار الذي لا ينجّسه شيء، في الصحيح، عن أبي خالد القمّاط، أنّه سمع أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) في الماء [٢] يمرّ به الرجل، و هو نقيع، فيه الميتة و الجيفة: «إن كان الماء قد تغيّر ريحه و طعمه [٣] فلا تشرب و لا تتوضّأ منه، و إن لم يتغيّر ريحه و طعمه فاشرب و توضّأ منه» [٤].
السابع: ما رواه الثقة الجليل محمّد بن الحسن الصفار في بصائر الدرجات، في الصحيح، عن شهاب بن عبد ربّه، قال: أتيت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) أسأله فابتدأني، فقال:
«إن شئت يا شهاب فاسأل، و إن شئت أخبرتك». قال: قلت له: أخبرني. قال:
«جئت لتسألني عن الغدير يكون في جانبه الجيفة، أتوضّأ منه أو لا؟» قلت: نعم! قال: «فتوضّأ من الجانب الآخر إلّا أن يغلب الماء الريح فينتن. و جئت لتسأل عن الماء الراكد من البئر». قال: «فما لم يكن فيه تغير أو ريح غالبة». قلت: فما التغيّر؟
[١]. التهذيب ١: ٢٢٩/ ٦٢٥، باب المياه و أحكامها، الحديث ٨، الاستبصار ١: ١٢/ ١٩، باب حكم الماء الكثير ...، الحديث ٢، و رواه أيضاً الكليني في الكافي ٣: ٤، باب الماء الذي تكون فيه قلّة ...، الحديث ٣، وسائل الشيعة ١: ١٣٧، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٣، الحديث ١.
[٢]. زاد في «د» و «ل»: الذي.
[٣]. في المصدر: أو طعمه.
[٤]. التهذيب ١: ٤٣/ ١١٢، باب آداب الأحداث الموجبة للطهارة، الحديث ٥١، الاستبصار ١: ٩/ ١٠، باب مقدار الماء الذي لا ينجّسه شيء، الحديث ١٠، و فيهما: «فاشرب و توضّأ»، وسائل الشيعة ١: ١٣٨، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٣، الحديث ٤.