مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ١٤٠ - ما يتوقّف عليه إثبات نجاسة القليل على وجه العموم
النبيذ على القطرة؛ إذ لا ريب في استهلاكها في الحُبّ، و معه ينتفي [١] التسمية قطعاً، و لا لبقاء عمله و هو الإسكار؛ لأنّ المفروض ذهاب عاديته، فانحصر الوجه في نجاسته، و هو المطلوب.
التاسع و الأربعون: ما رواه الثقة الجليل عبد اللّٰه بن جعفر الحميري في كتاب قرب الإسناد، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليهما السلام)، قال: سألته عن حبّ ماء [٢] [فيه ألف رطل] [٣]، وقع فيه أُوقية بول، هل يصلح شربه أو الوضوء منه [٤]؟ قال: «لا يصلح» [٥].
قد عرفت [٦] أنّ نسبة الأُوقية التي هي وزن أربعون درهماً إلى الرطل الذي هو مائة و ثلاثون درهماً نسبة الثُّلث بالتقريب، فنسبتها إلى الألف الذي هو مقدار خمسة أسداس الكرّ نسبة ثُلث عُشر عُشر العُشر، و تحقّق الاستيلاء مع هذه النسبة* مستبعد جدّاً.
الخمسون: ما رواه ثقة الإسلام في باب مولد علي بن الحسين (عليهما السلام)، و الشيخ الجليل محمّد بن الحسن الصفّار في كتاب بصائر الدرجات، و الثقة المعتمد عبد اللّٰه
*. جاء في حاشية «ش» و «د»: «و إذا أردت النسبة بالتحقيق فانسب الأربعين درهماً إلى ثلاثة عشر ألف درهم، أعني ألف رطل، و نسبته إليه نسبة الواحد إلى ٣٢٥، فتأمّل». منه (قدس سره).
[١]. في «د»: تنتفي.
[٢]. في المصدر: جرّة.
[٣]. ما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر، و بقرينة ما يأتي في مدلول الرواية يظهر أنّ السقط من الناسخ.
[٤]. «منه» لم يرد في «د» و «ل» و «ش».
[٥]. لم نجده في قرب الإسناد، بل هي مذكورة في كتاب مسائل علي بن جعفر: ١٩٧، الحديث ٤٢٠، وسائل الشيعة ١: ١٥٦، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٨، الحديث ١٦.
[٦]. في الصفحة: ١٣٠.