مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢١٢ - و لا يجزى المسح على حائل من خفّ أو غيره إلّا لتقية أو ضرورة
وجوب المشروط مشكوكاً، فلا يلزم انتقال الفرض إلى التيمم.
غاية ما في الباب: أنّ في هذه الصورة نعلم بالإجماع أنّ ترك الوضوء المشتمل على المسح على الحائل و التيمم معاً مستلزم [١] للعقاب، فلا بدّ من الإتيان بأحدهما، و حينئذٍ لا يخلو إمّا أن يقال بوجوب تحصيل اليقين بالبراءة في أمثال هذه الصورة بالإتيان بالأمرين معاً، أو يكتفي بأحدهما كما ذكرنا مراراً.
فعلى الأوّل: ينبغي القول بوجوبهما معاً، إن لم يثبت إجماع على إجزاء المسح على الحائل.
و على الثاني: يكتفى بأحدهما، و لا ريب أنّه حينئذٍ الإتيان بالوضوء أولى، لموافقته للمشهور، بل للإجماع، بل لظاهر الآية أيضاً، مع تأييده بالرواية المتقدمة، بل برواية عبد الأعلى مولى آل سام أيضاً المتقدمة في بحث استيعاب ظهر القدم، كما لا يخفى.
هذا، و قد يعارض الرواية المتقدمة الدالّة على جواز المسح على الخفّ حال التقيّة و الضرورة بما رواه التهذيب، في الباب المذكور، في الصحيح، عن زرارة قال: قلت له: هل في المسح على الخفّين تقيّة؟ فقال
ثلاثة لا أتّقي فيهنّ أحداً، شرب المسكر، و مسح الخفّين، و متعة الحج.
هذه الرواية في الكافي أيضاً، في باب مسح الخفّ.
[١] في نسخة «ب»: يستلزم.