مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢١٣ - و لا يجزى المسح على حائل من خفّ أو غيره إلّا لتقية أو ضرورة
و الصدوق (ره) أيضاً نقلها مرسلًا، عن الصادق (عليه السلام)، في باب حدّ الوضوء.
و بما رواه الكافي، في الباب المذكور، عن إسحاق بن عمّار قال
سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن المريض، هل له رخصة في المسح؟ قال: لا.
و دفع المعارضة الأولى بوجوه:
الأوّل: ما نقل عن زرارة، و هو أنّه أخبر عن نفسه بأنّه لا يتّقي فيهنّ أحداً، و يجوز أن يكون إخباره بذلك لعلمه بأنّه لا يحتاج إلى ما يتّقي فيه في ذلك [٣] و لم يقل لا تتّقوا أنتم فيه أحداً.
و الثاني: أن يكون أراد لا أتّقي فيه [٤] أحداً في الفتيا بالمنع من جواز المسح عليها دون الفعل، لأنّ ذلك معلوم من مذهبه، فلا وجه لاستعمال التقيّة.
و فيه: أنّ التخصيص بالفتيا على هذا لا وجه له، لأنّه إذا كان ذلك معلوماً من مذهبه، فكما لا وجه لاستعمال التقية في الفتيا فكذا لا وجه لاستعمالها في الفعل أيضاً.
و الثالث: أن يكون أراد لا أتّقي فيه أحداً إذا لم يبلغ الخوف على النفس و المال و إن لحقه أدنى مشقّة احتمله، و إنّما يجوز التقيّة في ذلك عند الخوف الشديد على النفس و المال.
و وجّه المصنف (ره) في الذكرى بوجه آخر قال: «و يمكن أن يقال: إنّ هذه
[٣] في نسخة «ب»: فيه بذلك.
[٤] في نسخة «ألف»: فيهنّ.