مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٩٧ - و يجب تخليل ما يمنع وصول الماء إذا خفّ احتياطاً و المشهور عدم الوجوب
و عن [١] الثاني: بما ذكر في الوجه الأخير، لأنّه إذا كان المراد الاستدلال على بعض المدعى و إن لم يكن خلافاً منّا فلا ريب في تأييد العلاوة المذكورة كما لا يخفى.
و عن الثالث: بأنّ مراده من التخليل في قوله: «عدم وجوب تخليل الشعر» تخليله لغسل ما يستر به، لا لغسل ما هو الظاهر خلاله كما هو معتقده، و حينئذٍ نقول:
إنّ قوله: «كلّ شعرة تستر ما تحتها ضرورة» يعني به أنّها تستر ضرورة في الفرض الذي فيه الخلاف في وجوب التخليل و عدمه، و حينئذٍ لا إيراد. نعم، يرد عليه: أنّه بعينه هو الوجه الأوّل، فلا وجه لإعادته.
إلّا أن يقال: إنّ الوجه الأوّل مختص بالكثيف لظهور إجزائه فيه، و هذا للخفيف [٢] بقياسه عليه و ادّعاء جريان المذكور فيه أيضاً، و حينئذٍ لا قصور فيه و لا تكرار، كما لا يخفى.
و أمّا التقدير الثالث: و هو ما احتمله المحقق البهائي فالظاهر فيه أيضاً عدم وجوب التخليل، للأدلّة الثلاثة المذكورة سابقاً. و الإيراد عليها و الجواب عنه أيضاً يستنبط ممّا سبق، فقس عليه.
فصار فذلكة القول على ما اخترناه عدم وجوب تخليل الشعر مطلقا، سواء كان من اللحية أو غيرها، و سواء خفّ أو كثف، و سواء كان ظاهراً خلاله البشرة في
[١] في نسخة «ج»: من.
[٢] في نسخة «ج»: التخفيف.