مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٩٩ - كما يستحب إفاضة الماء على ظاهر اللحية
الاصطلاح إنّما وقع على إطلاق الإفاضة على غسل الظاهر فقط و الغسل على غسل الظاهر و الباطن معاً.
اعلم أنّ ظاهر اللحية له ثلاثة أفراد:
الأوّل: ظاهر اللحية الكثيفة التي في محل الفرض، و هو ليس بمراد هيهنا، لأنّ الظاهر الإجماع منّا على وجوب غسله و انتقال حكم محله إليه. نعم، نقل من أبي حنيفة الخلاف فيه.
الثاني: ظاهر اللحية الخفيفة التي في محل الفرض، و لا يخفى أنّ الشعر الخفيف الذي في محل الفرض يحتمل وجهين:
أحدهما: أن يكون قائماً غير مائل، سواء كان يستر ما وراءه [٣] من البشرة دائماً أو في بعض الأحوال أولا، و لا شك أنّ هذا الشعر إنّما ينتقل إليه حكم منبته الحقيقي و يجب غسله، لكنّ الكلام في أنّه هل يجب غسل رأسه فقط أو غسل ما سواه أيضاً ممّا يظهر على حسّ البصر؟
فيه وجهان: فإن قلنا بالثاني فلا يكون هذا أيضاً مراداً هيهنا. و إن قلنا بالأوّل فيمكن أن يكون مراداً هيهنا، باعتبار غسل ما عدا رأسه، و لا يأباه لفظ الظاهر، كما لا يخفى.
و الثاني: أن يكون مائلًا، فإمّا أن يحكم بانتقال حكم ما تحته إليه إمّا لكونه ساتراً له ستراً دائمياً على قول من يعتبره، أو لا يستره ستراً دائمياً لكن على
[٣] في نسخة «ب»: ما وراه.