مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٩٥ - و يجب تخليل ما يمنع وصول الماء إذا خفّ احتياطاً و المشهور عدم الوجوب
هذا، و أمّا التقدير الثاني: و هو ما فهمه المصنف من كلام العلامة، و حمل تابعوه الخلاف عليه، فالظاهر فيه أيضاً ما ذهب إليه الشيخ و من تبعه// (١٠٦) بالطريق الأولى [٣]، لدلالة الأدلّة المذكورة حينئذٍ صريحة، من غير ورود خدشة و مناقشة. و الاحتجاج الذي ذكرنا من المختلف يصير حينئذٍ ظاهر الفساد، لأنّه يخرج [٤] من محل النزاع.
اعلم أنّ المصنف (ره) قال في الذكرى
المشهور عدم وجوب تخليل الشعر النابت على الوجه، خفّ كلّه أو كثف كلّه أو تبعّض، لرجل كان أو لامرأة حتّى لا يجب تخليل لحية المرأة، نصّ على ذلك كلّه الشيخ في المبسوط و صاحب المعتبر.
ثمّ استدل عليه بأنّ الوجه اسم لما يواجه به ظاهراً فلا يتّبع غيره، و بالأدلّة الثلاثة السابقة، و بما روى من وضوئه (عليه السلام) بغرفة واحدة و هي لا تبلغ أصول الشعر، خصوصاً مع أنّه كان كثّ اللحية كما ذكرنا، و بأنّ كل شعرة تستر ما تحتها ضرورة فلا يجب غسله كالساتر للجميع، لقيام المواجهة [فيه].
و اعترض عليه في الحبل المتين بأنّ
دليله الأوّل إنّما يجري بظاهره في الكثيف، و ليس النزاع فيه.
[٣] في نسخة «ألف و ب»: بطريق الأولى.
[٤] في نسخة «ب»: مخرج.