مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٩٢ - و يجب تخليل ما يمنع وصول الماء إذا خفّ احتياطاً و المشهور عدم الوجوب
به الشعر؟ فقال
كلّ ما أحاط به من الشعر فليس على العباد أن يطلبوه و لا يبحثوا عنه، و لكن يجري عليه الماء.
و هذه الرواية في التهذيب أيضاً في باب صفة الوضوء، في الزيادات، في الصحيح مضمرة، و فيه: موضع «يطلبوه» «يغسلوه».
و قد يناقش فيه بأنّ الإحاطة إنّما يصدق إذا ستره دائماً، فلا يكون دالّاً على تمام المدّعى، بل على بعضه ممّا لا نزاع لعلمائنا فيه، بل لبعض العامّة عي هذا التقدير.
و لا يخفى أنّ الإحاطة ليست بمعنى الستر، لا في اللغة و لا في العرف، و لا شكّ أنّ معناها العرفي حاصل في جميع ما يدّعيه، لأنّ في العرف يقولون للبشرة الظاهرة في خلال الشعر: إنّها محاطة بالشعر.
نعم، لو كان الظاهر قدراً كثيراً و يكون [٣] الشعر بعيداً بعضها عن بعض جدّاً، فحينئذٍ لا يصدق عليه الإحاطة في العرف، و ليس كلامنا أيضاً فيه، لأنّ كلامنا في التخليل، و مثله لا يكون محتاجاً [٤] إلى التخليل.
و لو سلّم عدم ظهور صدق الإحاطة عليه فلا أقلّ من عدم ظهور عدمه، فآل الأمر إلى الإجمال، و عند إجمال المخصّص يصير الآية و الروايات الواردة بغسل الوجه أيضاً بمنزلة المجمل، و قد مرّ مراراً أنّ في التكليف المجمل يكفي الإتيان بالقدر الثابت، كما هو الظاهر.
[٣] في نسخة «ألف و ب»: أو يكون.
[٤] في نسخة «ألف»: و مثله لا يحتاج.