مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٩١ - و يجب تخليل ما يمنع وصول الماء إذا خفّ احتياطاً و المشهور عدم الوجوب
في الثاني أو الثالث، أو مطلق بشرة الخفيف على بعد.
و إن كان هو الثاني فالخلاف إنّما هو في الأخير فقط، أي في مطلق بشرة الخفيف، بل في المستور منها دائماً.
و إن كان هو الثالث فالخلاف إمّا في الثاني أو في مطلق البشرة بالمعنى المذكور. و قس عليه أيضاً كلام العلامة.
و على الأوّل: فيلزم غلط على العلامة من حيث حكمه بكونهم مخالفين للشيخ مع أنّه لا خلاف، و حينئذٍ لا يخلو إمّا أن يكون مراده ممّا حكم بوجوب غسله، ما هو المستثنى من كلام الشيخ، فيلزم غلط آخر أيضاً عليه من عدم فهمه مراد الشيخ أو غيره، و حينئذٍ فيه الاحتمالات السابقة.
و إذ قد تقرّر هذا، فلنشرع في ذكر أدلّة طرفي الخلاف على ثلاثة تقادير و يحال الباقي عليها، و ترجيح ما هو الظاهر بحسب النظر.
أمّا التقدير الأوّل: و هو الذي ذكرنا أنّه الظاهر من كلامه فالظاهر فيه ما ذهب إليه الشيخ و تابعوه من عدم وجوب التخليل مطلقا، سواء كان في اللحية أو غيرها من الحاجب و الأهداب و الشارب و نحوها، و سواء كان كثيفاً أو خفيفاً، و سواء كان لإيصال الماء إلى البشرة الظاهرة خلال الشعر أو المستورة لوجوه:
الأوّل: ما رواه الفقيه، في باب حدّ الوضوء، في الصحيح، عن زرارة، قال في آخر الحديث المنقول سابقاً في حدّ الوجه: قال زرارة: قلت له: أ رأيت ما أحاط