مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٦٩ - و هو من قصاص الشعر إلى المحادر طولًا و ما دار عليه الإبهام و الوسطى عرضاً
و أنت خبير بأنّه و إن دقّق في إبداع هذا الوجه، لكنّ الظاهر أنّ حمل الرواية عليه بعيد جدّاً، كما لا يخفى.
و أمّا ما استدل به على عدم صحّة توجيه القوم للرواية من أنّه يقتضي خروج بعض الأجزاء عن [٣] حدّ الوجه مع دخوله في التحديد الذي عيّنه (عليه السلام) فيها، و دخول البعض فيه مع خروجه عن التحديد المذكور، و كيف يصدر مثل هذا التحديد الظاهر القصور الموجب لهذا الاختلاف عن الإمام (عليه السلام)؟ فيجيء تفصيل القول فيه إن شاء اللّٰه تعالى.
و اعلم أنّه وقع في نسخة التهذيب، و الكافي هكذا
ما دارت عليه السبابة و الوسطى و الإبهام
، و لم يظهر المراد منه حينئذٍ، و لم أقف على كلام من الأصحاب فيه، و لعلّ ذكر السبابة إنّما وقع في الرواية سهواً، بقرينة نسخة الفقيه؛ أو يكون المراد: التخيير بين ما دارت عليه السبابة و الإبهام، و الوسطى و الإبهام؛ أو يكون المراد: ممّا دارت عليه الثلاثة الحدّ الطولي و العرضي.
فالطولي: ما دارت عليه السبابة و الإبهام، لأنّ ما بين القصاص إلى الذقن بقدره غالباً؛ و العرضي: ما دارت عليه الوسطى و الإبهام، و حينئذٍ يكون قوله (عليه السلام)
من قصاص شعر الرأس إلى الذقن
، بياناً للحدّين معاً.
و يمكن توجيهات أخرى [٤] غير ما ذكر، كما لا يخفى على المتأمل، و اللّٰه أعلم
[٣] في نسخة «ج»: من.
[٤] في نسخة «ج»: آخر.