مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٤٥١ - المكروهات على الجنب
و أما الكراهة قبل الوضوء: فيدل عليه ما رواه الفقيه في الصحيح عن عبد الله بن علي الحلبي قال
و سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن الرجل أ ينبغي له أن ينام و هو جنب؟ فقال: يكره ذلك حتى يتوضأ
قال و في حديث آخر
أنا أنام على ذلك حتى أصبح، و ذلك أني أريد أن أعود
فإن قلت: هل يمكن أن يستفاد من صحيحة عبد الرحمن و موثقة سماعة كراهة النوم قبل الغسل مطلقا، لكن إنما يحصل التخفيف بالوضوء على قياس ما قالوه في الأكل.
قلت لا، إذ لا دلالة لهما إلا على استحباب الغسل قبل النوم و فضله على الوضوء و، أما كراهة النوم بدونه فلا، و الرواية التي فيها الكراهة فقد غياها بالوضوء فيبقى عنده. و قد مر سابقا في بحث استحباب الوضوء لنوم الجنب توجيه ما نقل عن الفقيه من قوله (عليه السلام) أنا أنام إلخ، فتذكر.
و الخضاب هذا ما ذهب إليه الثلاثة و المحقق و العلامة و جمع آخر أيضا من الأصحاب، و يفهم من ظاهر المعتبر و المنتهي نسبة القول بعدم الكراهة إلى الصدوق، بناء على ما قاله في الفقيه و لا بأس أن يختضب الجنب و يجنب و هو مختضب، و أنت خبير بإمكان حمله على ما يوافق مذهبهم بإرادة الحرمة من البأس،