مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢١٥ - و لو زال السبب فالأقرب بقاء الطهارة
قال المحقق الثاني في شرح القواعد في هذا الموضع
و تحقيق البحث يتمّ بمقدّمات:
الأولى: امتثال المأمور به يقتضي الإجزاء، و الإعادة على خلاف الأصل، فيتوقف على الدليل، و بيانهما في الأصول.
الثاني: يجوز أن ينوي صاحب هذه الطهارة رفع الحدث، لانتفاء المانع، و متى نواه يحصل له، لقوله (عليه السلام): و إنّما لكل امرء ما نوى.
الثالثة: بعد ارتفاع الحدث إنّما ينقض الرافع له حدث [مثله، و زوال السبب ليس من الأحداث إجماعاً، فيجب استصحاب الحكم [١]] إلى أن يحصل حدث آخر، و متى تقرّرت هذه المقدمات لزم الجزم بعدم الإعادة هنا و في الجبيرة، و هو الأصح.
و تقدّر الطهارة بقدر الضرورة، إن أريد به عدم جواز الطهارة كذلك بعد زوال الضرورة فحقّ، و إن أريد به عدم إباحتها فليس بحقّ، لأنّ المقتدر هي لا إباحتها، فإنّ ذلك هو محل النزاع
انتهى كلامه.
و فيه نظر؛ أمّا أوّلًا: فلأنّ ما ذكره من أنّ امتثال المأمور به يقتضي الإجزاء حقّ، لكن لا دخل له بهذا المقام، لأنّ الإجزاء معناه الخروج به عن عهدة الأمر المتعلق به، و هاهنا الإتيان بذلك الوضوء أيضاً إنّما يستلزم الخروج عن عهدة الأمر المتعلق به، لكنّ الكلام في وجوب وضوء آخر و ليس هو بإعادة للأوّل حتّى يكون منافياً
[١] هكذا في المصدر.