مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢١٦ - و لو زال السبب فالأقرب بقاء الطهارة
للإجزاء.
فإن قلت: هب، إنّه ليس بإعادة للأوّل، لكن لا شكّ أنّ وجوبه إنّما يحتاج إلى دليل البتة و إن لم يكن إعادة.
قلت: الدليل عليه الأوامر الواردة بالوضوء الكذائي عند كلّ صلاة، خرج الصلاة التي يتحقق فيها الضرورة بالنص أو الإجماع فبقي الباقي، و هاهنا لا ضرورة فيجب الوضوء الكذائي.
و أمّا ثانياً: فلما عرفت مراراً من إجمال الرواية و عدم ظهورها في حصول كلّ ما ينوي المرء.
و أمّا ثالثاً: فلبناء المقدمة الثانية و ما يتلوها على المقدّمات التي قد مرّ غير مرّة، عدم تماميّتها، و انتفاء دليل عليها من ثبوت معنى هو الحدث، و ارتفاعه بالوضوء، و استباحة الصلاة بعد ارتفاعه.
و أمّا رابعاً: فلأنّ الظاهر من كلامه (ره) أنّ تلك المقدمات الثلاث بجميعها دليل واحد على المطلوب، و الحال أنّ الأولى على تقدير تمامها يستغني من [١] الأخيرين، و كذا العكس كما لا يخفى.
و الظاهر أن يبنى الكلام على أنّ الأمر بالوضوء عند القيام إلى الصلاة هل هو عامّ أو لا؟ فإن قلنا بالعموم فينبغي الحكم بوجوب استيناف الوضوء حينئذٍ، لأنّ ما خرج بالدليل عدم وجوب الوضوء الكذائي عند تحقّق الضرورة و هاهنا لا ضرورة.
[١] في نسخة «ألف»: عن.