مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٩٤ - يجب المسح من رؤوس الأصابع إلى الكعبين
على كثير من الناس؟
و أيضاً: إطلاق الكعب على المفصل ممّا لم يشتهر بين أهل اللغة، و إنّما رأيناه في كلام القاموس فقط، و لعلّه إنّما استنبطه من كعوب الرمح للنواشز في أطراف الأنابيب. و ليس بجيّد، لأنّ إطلاق الكعب عليه ليس باعتبار كونه مفصلًا، بل باعتبار النشوز و الارتفاع، و اللّٰه أعلم.
و أيضاً: ما الدليل على الحمل على ذلك المعنى المخالف للمشهور؟ فإن كان الحديث فسنذكر الحال فيه، و إن كان كلام المخالفين فلا عبرة به كما عرفت.
فإن قلت: لعلّ الداعي إلى هذا الحمل كلام ابن الجنيد، لأنّه صريح في أنّه المفصل، كما تقدم.
قلت: صراحته فيه بل ظهوره أيضاً ممنوع، لاحتمال أن يكون الضمير في قوله: «و هو المفصل الذي قدّام العرقوب» راجعاً إلى عظم الساق و يكون المراد: أنّه عند المفصل، بقرينة سابق كلامه: «أنّ الكعب في ظهر القدم».
و لو سلّم ظهوره في المفصل فلا وجه لارتكاب خلاف الظاهر بل الصريح في الكتاب و السنة و كلام كثير من الأصحاب بمجرد كلام ابن الجنيد (ره).
هذا ما يستفاد بالنظر إلى اللغة و كلام الأصحاب، و لنذكر ما يستفاد بالنظر إلى الروايات، فنقول: لا يخفى عليك أنّ صحيحة أحمد بن محمّد بن أبي نصر المتقدمة، ظاهرة بل صريحة في العظم الناشز في الوسط الطولي، و لا مجال للكلام