مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٢ - ١٠- باب تحريم الخمر و النبيذ
١٥- عنه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن فضال عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال شارب الخمر يوم القيامة يأتي مسودا وجهه مائلا شقه مدلعا لسانه ينادي العطش العطش.
١٦- عنه عن حميد بن زياد عن الحسن بن محمد بن سماعة عن غير واحد عن أبان بن عثمان عن حماد بن بشير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) من شرب الخمر بعد أن حرمها اللّه تعالى على لساني فليس بأهل أن يزوج إذا خطب و لا يصدق إذا حدث و لا يشفع إذا شفع و لا يؤتمن على أمانة فمن ائتمنه على أمانة فأكلها أو ضيعها فليس للذي ائتمنه على اللّه عز و جل أن يأجره و لا يخلف عليه و قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) إني أردت أن أستبضع بضاعة إلى اليمن.
فأتيت أبا جعفر (عليه السلام) فقلت له إنني أريد أن أستبضع فلانا بضاعة فقال لي أ ما علمت أنه يشرب الخمر فقلت قد بلغني من المؤمنين أنهم يقولون ذلك فقال لي صدقهم فإن اللّه عز و جل يقول: «يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ يُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ» ثم قال إنك إن استبضعته فهلكت أو ضاعت فليس لك على اللّه عز و جل أن يأجرك و لا يخلف عليك فاستبضعته فضيعها فدعوت اللّه عز و جل أن يأجرني.
فقال يا بني مه ليس لك على اللّه أن يأجرك و لا يخلف عليك قال قلت له و لم فقال لي إن اللّه عز و جل يقول: «وَ لا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِياماً» فهل تعرف سفيها أسفه من شارب الخمر قال ثم قال (عليه السلام) لا يزال العبد في فسحة من اللّه عز و جل حتى يشرب الخمر فإذا شربها خرق اللّه عز و جل عنه سرباله و كان وليه و أخوه إبليس لعنه اللّه و سمعه و بصره و يده و رجله يسوقه إلى كل ضلال و يصرفه عن كل خير.