مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣١٨ - ٧- باب الرجوع الى قضاة الجور
قلت: فإن كان الخبران عنكم مشهورين قد رواهما الثقات عنكم قال ينظر فيما وافق حكمه حكم الكتاب و السنة و خالف العامة فيؤخذ به و يترك ما خالف حكمه حكم الكتاب و السنة و وافق العامة قلت جعلت فداك أ رأيت أن المفتيين غبي عليهما معرفة حكمه من كتاب و سنة و وجدنا أحد الخبرين موافقا للعامة و الآخر مخالفا لهم بأي الخبرين نأخذ؟
قال بما خالف العامة فإن فيه الرشاد قلت جعلت فداك فإن وافقهما الخبران جميعا قال ينظر إلى ما هم إليه أميل حكامهم و قضاتهم فيترك و يؤخذ بالآخر قلت فإن وافق حكامهم الخبرين جميعا قال إذا كان ذلك فأرجه حتى تلقى إمامك فإن الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات.
١٥- عنه عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن أبي الجهم عن أبي خديجة قال بعثني أبو عبد اللّه (عليه السلام) إلى أصحابنا فقال قل لهم إياكم إذا وقعت بينكم خصومة أو تدارى بينكم في شيء من الأخذ و العطاء أن تتحاكموا إلى أحد من هؤلاء الفساق اجعلوا بينكم رجلا ممن قد عرف حلالنا و حرامنا فإني قد جعلته قاضيا و إياكم أن يخاصم بعضكم بعضا إلى السلطان الجائر.
قال أبو خديجة: و كان أول من أورد هذا الحديث رجل كتب إلى الفقيه (عليه السلام) في رجل دفع إليه رجلان شراء لهما من رجل فقالا لا ترد الكتاب على واحد منا دون صاحبه فغاب أحدهما أو توارى في بيته و جاء الذي باع منهما فأنكر الشراء يعني القبالة فجاء الآخر إلى العدل.
فقال له: أخرج الشراء حتى نعرضه على البينة فإن صاحبي قد أنكر البيع مني و من صاحبي و صاحبي غائب فلعله قد جلس في بيته يريد