مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٣١ - ١٤- باب الرجل يعتق و عليه دين
فقال ابن شبرمة أرى أن يستسعيهم في قيمتهم فيدفعها إلى الغرماء فإنه قد أعتقهم عند موته و قال ابن أبي ليلى أرى أن يبيعهم و يدفع أثمانها إلى الغرماء فإنه ليس له أن يعتقهم عند موته و عليه دين يحيط بهم و هذا أهل الحجاز اليوم يعتق الرجل عبده و عليه دين كثير فلا يجيزون عتقه إذا كان عليه دين كثير فرفع ابن شبرمة يده إلى السماء و قال سبحان اللّه يا ابن أبي ليلى متى قلت بهذا القول و اللّه إن قلته إلا طلب خلافي فقال لي عن رأي أيهما صدر قلت بلغني أنه أخذ برأي ابن أبي ليلى فكان له في ذلك هوى فباعهم و قضى دينه.
قال: فمع أيهما من قبلكم قلت مع ابن شبرمة و قد رجع ابن أبي ليلى إلى رأي ابن شبرمة بعد ذلك فقال أما و اللّه إن الحق لفي ما قال ابن أبي ليلى و إن كان قد رجع عنه فقلت هذا ينكسر عندهم في القياس فقال هات قايسني فقلت أنا أقايسك فقال لتقولن بأشد ما يدخل فيه من القياس فقلت له رجل ترك عبدا لم يترك ما لا غيره و قيمة العبد ستمائة و دينه خمسمائة فأعتقه عند الموت كيف يصنع فيه قال يباع فيأخذ الغرماء خمسمائة و تأخذ الورثة مائة.
فقلت: أ ليس قد بقي من قيمة العبد مائة درهم عن دينه قال بلى قلت أ ليس للرجل ثلثه يصنع به ما شاء قال بلى فقلت أ ليس قد أوصى للعبد بالثلث من المائة حين أعتقه قال إن العبد لا وصية له إنما ما له لمواليه قلت و إن كان قيمة العبد ستمائة درهم و دينه أربعمائة درهم قال كذلك يباع العبد فيأخذ الغرماء أربعمائة و يأخذ الورثة مائتين و لا يكون للعبد شيء.
قلت: فإن كان قيمة العبد ستمائة درهم و دينه ثلاثمائة درهم قال فضحك و قال من هاهنا أتي أصحابك جعلوا الأشياء شيئا واحدا و لم