زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٧٨ - في المعنى الحرفي
الخراساني [١]، و نسب إلى المحقق الرضي أيضاً [٢].
و منها: أن الحروف لها معان في قبال المعاني الاسمية، و هي في حد كونها معان، أي في عالم التجرد العقلاني معان غير مستقلة، بخلاف المعاني الاسمية فإنها معان مستقلة، فكما أن الجوهر في وجوده لا يحتاج إلى موضوع بخلاف العرض، مع أنهما في حد ذاتهما و كونهما معاني لا يحتاجان إلى موضوع، فكذلك المفاهيم الاسمية في عالم التجرد العقلاني بجواهرها و أعراضها، معاني مستقلة، عكس المعاني الحرفية.
ثم إن أصحاب هذا القول، اختلفوا في بيان الخصوصية المميزة لكل منهما عن الآخِر على أقوال، و ستمر و ما هو الحق منها.
و أما القول الأول فيرد عليه- مضافا إلى ما ستعرف عند ذكر البرهان على ما نختاره في المعنى الحرفي- انه لا ريب في أن الجملة مفيدة لمعنى غير معاني مفرداتها من الأسماء، مثلا" زيد في الدار" مفيد لظرفية الدار لزيد، و هي غير معنى زيد و دار و حيث أنها غير مأخوذة في مفهوم الدار و ليس شيء آخر في الكلام غير كلمة" في" يدل عليها، فيتعين أن يكون الدال عليها كلمة" في" و القياس على علامات الإعراب و ان كان صحيحا إلّا انه نلتزم في المقيس عليه
[١] الكفاية ص ١٠- ١١ قال: و أما الوضع العام و الموضوع له الخاص فقد توهم وضع الحروف و ما الحق بها من الأسماء ... و التحقيق أن حال المستعمل فيه و الموضوع له فيها حالهما في الأسماء.
[٢] الناسب له المحقق النائيني في أجود التقريرات راجع الحاشية السابقة يظهر كلامه جلياً.