زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٧١ - الدواعي القربية
كي يقصد به ذلك، فلا يحسن عد شيء منها في قبال قصد الامر من الدواعي القربية.
ثم انه بعد ما عرفت من ان العبادة في غير العبادات الذاتية لا تتحقق الا باتيان الفعل بقصد الامر أو المحبوبية.
فاعلم انه حيث تكون الأمور الخمسة المذكورة آنفا و غيرها من قبيل داعي الداعي، فيكون لغايات الامتثال درجات.
أحدها: و هو اعلاها، ان يكون الداعي و المحرك لاتيان الفعل بقصد القربة، اهليّة المطاع للعبادة، و هذه المرتبة لا توجد الا للأوحدي، بل ليس لاحد دعواها الا لمن ادعاها، بقوله (ع) الهي ما عبدتك خوفاً من نارك و لا طمعا في جنتك بل وجدتك اهلا للعبادة فعبدتك [١].
الثاني: ان يكون اقصى غرضه حصول القرب إليه تعالى، أو تحصيل رضاه، أو شكر نعمه التي لا تحصى.
الثالث: ان يقصد به حصول الثواب و رفع العقاب، أو حصول المصلحة، أو زيادة النعم الدنيوية إلى غير ذلك.
[١] مرآة العقول ج ١ ص ١٠١ باب النية/ بحار الأنوار ج ٦٧ ص ١٨٦ باب ٥٣ النية و شرائطها و مراتبها و كمالها و ثوابها ...