زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٢٨ - كلمات علمائنا في معنى البداء
النسخ على ضرب من التوسع و التجوز.
و وافقهما في ذلك الفيلسوف النحرير السيد السند محمد باقر الداماد في نبراس الضياء.
ثانيها: ما ذكره الصدوق في كتاب التوحيد قال: ليس البداء كما يظنه جهال الناس بأنه بداء ندامة، و لكن يجب علينا أن نقر لله عز و جلّ بأن له
البداء، و معناه أن له ان يبدأ بشيء من خلقه فيخلقه قبل كل شيء ثم يعدم ذلك الشيء، و يبدأ بخلق غيره و يأمره بأمره ثم ينهى عن مثله، أو ينهى عن شيء ثم يأمر بمثل ما نهى عنه [١].
ثالثها: ما ذكره بعض المحققين في شرحه على الكافي [٢] و تبعه المحدث الكاشاني (ره) في الوافى [٣]، و هو أن القوى المنطبعة الفلكية لم تحط بتفاصيل ما سيقع من الأمور دفعة واحدة لعدم تناهى تلك الأمور، بل انما ينتقش فيها الحوادث شيئا فشيئا و جملة فجملة مع أسبابها و عللها على نهج مستمر و نظام مستقر، فمهما حصل لها العلم بأسباب حدوث أمر ما في هذا العالم حكمت بوقوعه فيه فينتقش فيها ذلك الحكم، و ربما تأخر بعض الاسباب الا موجب لوقوع الحوادث على خلاف ما يوجبه بقية الاسباب لو لا ذلك السبب و لم يحصل لها العلم بذلك بعد لعدم اطلاعها على سبب ذلك السبب، لو لا ذلك السبب و لم
[١] التوحيد ص ٣٣٥ باب ٥٤ البداء.
[٢] راجع شرح اصول الكافي للمولى محمد صالح المازندراني ج ٤ ص ٢٤٥.
[٣] الوافي ج ١ ص ٥٠٧ باب البداء، و عنهما البحار ج ٤ ص ١٢٨ باب ٣ البداء و النسخ، و ج ٥٤ ص ٣٦٤ باب ٤ القلم و اللوح المحفوظ و الكتاب المبين و الامام المبين وام الكتاب.