زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٩٨ - أدلة القول بالصحيح
رابعها: ما في الكفاية [١]، و هو ما تضمّن نفي ماهية المسميات و طبائعها مثل" لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب" [٢] و نحوه مما كان ظاهرا في نفي الحقيقة، بمجرد فقد ما يعتبر في الصحة شطرا أو شرطا.
و لكن الاستدلال بهذه الأخبار لكون الموضوع له هو الصحيح بالمعنى الذي اختاره، ينبغي أن يعدّ من سهو القلم إذ مقتضى هذه الأخبار عدم صدقها على الفاقد للشرط أو الشطر و ان صدر العمل ممن لا يجب عليه ذلك.
مع أن الجامع الذي تصوره، هو الجامع بين الواجد لذلك القيد و فاقده.
و لأحد الشخصين الاستدلال بها لمختاره:
١- من يدّعي الوضع للمرتبة العليا الواجدة لتمام الأجزاء و الشرائط
٢- من يدّعي الوضع لعدّة أجزاء فصاعدا كما اخترناه.
و حيث عرفت فساد المسلك الأول، فهذه الأخبار من الأدلة ما اخترناه.
غاية الأمر بالنسبة إلى بعض ما في تلك الأخبار من الأجزاء كفاتحة الكتاب بالنسبة إلى الصلاة، حيث دل الدليل على عدم دخلها في المسمّى و لذا تصح الصلاة مع نسيانها و تستعمل الصلاة في فاقدها بلا عناية، فتحمل تلك الأخبار على كونها مسوقة لبيان أهمية هذا الجزء و ان الفاقد له كأنه ليس
[١] كفاية الأصول ص ٢٩ (ثالثها).
[٢] فقه القرآن ج ١ ص ١٠٢، نهج الحق ص ٤٢٤ و قد عبر عنه بالمتواتر عند الجميع، عوالي اللئالي ج ١ ص ١٩٦ ح ١٣ و ج ٢ ص ٢١٨ ح ١٣ و ج ٣ ص ٨٢ ح ٦٥، و عنه المستدرك.