زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٣٤ - وضع المركبات
فلا يلزم اجتماع السببين على مسبب واحد، مع انه لو سلم لزوم ذلك، فليكن من قبيل اجتماع العلتين على معلول واحد. فلا يكون مدلولان و دلالتان. بل مدلول واحد و دلالة واحدة مستندة إلى مجموع العلتين.
بل الصحيح ان يستدل لعدم وضعها، بعدم الدليل عليه.
و بان الانتقال إلى المعنى مرتين بالنحو الذي ذكرناه و ان ممكنا الا انه غير واقع و هو آية عدم الوضع و الا لترتب عليه الانتقال لا محالة.
و اما النزاع الثاني فقد اورد على القول بان الموضوع للربط الكلامي هو الاعراب، بان الاعراب مشترك بين هذا النحو من التركيب و بقية التراكيب. و على القول بانه هو الضمير المقدر أي لفظة هو، بانه موضوع لمفهوم استقلالي اسمى فلا يكون مقيدا للمعنى الحرفى، فلا محالة يكون هو الهيئة التركيبية.
و افاد المحقق النائيني (ره) [١] ان ذلك انما هو في الهيئة التركيبية الاسمية، و اما الجمل الأخر، كضرب زيد، أو كان زيد قائما، فالمفيد للربط فيها هي هيئة الفعل بانواعها و قد يكون الدال على الربط احد الافعال الناقصة كلفظة كان مثلا و لو كان للهيئة التركيبية في الجمل الفعلية وضع على حدة لزم افادة المعنى الواحد مرتين و هو غير معقول.
و يرد عليه امور:
الأول: ان هيئة الفعل انما تدل على قيام الحدث بمحل ما و تشخيص ذلك
[١] أجود التقريرات ج ١ ص ٣٢، و في الطبعة الجديدة ج ١ ص ٤٧.