زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٣ - علم الأصول في سطور
و بعد مدرسه العلامة بقيت الحوزة العلمية بصورة عامة تحت ظل الاخباريين حتى أواسط القرن الثاني عشر، حيث استطاع العالم العظيم من خلال فكره الثاقب الوحيد البهبهاني المتوفى عام ١٢٠٥ ه إعادة الطريقة الأصولية إلى الحوزات العلمية.
و هنا نذكر بايجاز أهم الفوارق بين المدرسة الاخبارية و الاصولية:
١- ذهب الاخباريون إلى عدم جريان البراءة في الشبهات الحكمية التحريميّة.
بينما يذهب الاصوليون إلى جريانها سواء في الشبهات الحكمية الوجوبية او التحريمية بالدليل العقلي و النقلي، الا عن بعض المتأخرين من الاصولين حيث التزم بعد جريان البراءة العقلية دون الشرعية.
٢- نفى الاخباريون حجية الاجماع مطلقا، بين يرى الاصوليون صحت التمسك بالاجماع المحصل الكاشف عن رأي المعصوم ...
٣- يرى الأخباريون قطعية صدور كل ما ورد في الكتب الاربعة من الروايات اجمالا، لاهتمام اصحابها بتدوين ما يصح العمل به، فالفقيه يصح له التمسك بروايات هذه الكتب دون البحث عن اسانيدها.
بينما يقسم الاصوليون الروايات بما في ذلك روايات الكتب الاربعة إلى اربعة اقسام: الصحيح، و الحسن، و الموثق، و الضعيف، و بعضهم يقسمها إلى اكثر من ذلك الا انهم لا ياخذون بالاخير و بعضهم لا يأخذ ايضا بالموثق في الجملة.