زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٨٦ - مختار المحقق الخراساني و نقده
فقد يقال: أن التغاير بينهما ليس بالتباين، بل بالجزئية و الكلية.
و فيه أنه إن أريد- يكون المعنى الحرفي جزئيا- انه جزئي خارجي حقيقي.
فيرد عليه، أن لازم ذلك كون الأعلام الشخصية معان حرفية، مع انه نرى استعمال الحرف في الكلي. كقولنا: سر من البصرة، و صلِّ في المسجد.
و إن أريد به، أنه جزئي إضافي، كما عن صاحب الفصول.
فيرد عليه أن لازم ذلك كون جميع الأسماء إلّا الأجناس العالية، معان حرفية، كما لا يخفى، مع أنّ الأجناس العالية- كغيرها من الأسماء- قابلة للتقييد بقيد، فتصير جزئية إضافية.
و إن أريد به أنه جزئي ذهني، فيرد عليه ما تقدم، من أنّ لحاظ كون المعنى آلة لغيره، و حالة، له، لا يوجب كون المعنى معنى حرفيا.
و أما ما أورده المحقق الخراساني على هذا الوجه [١]، من الإيرادات الثلاثة، فاثنان منها غير واردين.
أحدهما: [٢] أن هذا اللحاظ لا يكون مأخوذا في المعنى و المستعمل فيه، و إلّا فلا بد من لحاظ آخر متعلق بهذا اللحاظ، بداهة أن تصور المستعمل فيه مما لا بد منه في استعمال الألفاظ، و هو كما ترى.
[١] من أن الوضع له عام و الموضوع له خاص في المعاني الحرفية و إن المستعمل فيه فيها خاص أيضاً الذي لم يرتضه المحقق الخرساني.
[٢] كفاية الأصول ص ١١ بعد قوله" و التحقيق" سطر ١٢.