زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٥٦ - تعريف علم الأصول
فانه يستنتج من الجميع أحكام فرعية كليَّة، مثلا يستنتج من الأولى طهارة الحديد، و من الثانية عدم لزوم البيع الغبني، و من الثالثة أن البيع الفاسد يضمن به.
أقول: أما قاعدة الطهارة، فهي و ان انطبقت عليها تعريف مسائل الأصول إلا أن وجه عدم عدِّها من المسائل، أمران:
الأول: اتفاق الكل عليها، و لم يخالف فيها أحد كي تُعنون و ينازع فيها، و الذي يدلنا على أن هذا هو وجه عدم التعرض لها، إلغاؤهم لجملة من المباحث الأصولية و عدم تعرضهم لها، كمسألة حجية القياس، و لذا تكون مذكورة في عداد المسائل في كتب القدماء.
الثاني: أن المسائل الأصولية بالتتبع و الاستقراء، هي ما يفيد في جميع أبواب الفقه أو أكثرها، و ليست قاعدة الطهارة كذلك.
و أما قاعدة لا ضرر فقد حققناه في محله [١]، و سيأتي في الجزء الثالث من هذا الكتاب [٢]، إن الضرر المنفي هو الضرر الشخصي، لا النوعي، وعليه فلا يستنتج منها حكم كلي، و إنما يستنتج منها أحكام جزئية شخصية، و لذلك ذكرنا في محله: انه لا يمكن إثبات خيار الغبن بحديث لا ضرر.
و منه: يظهر ما في قاعدة:" ما يضمن بصحيحة يضمن بفاسده" لما حقق
[١] فقه الصادق ج ١٨ ص ٤٠٢ (الميزان هو الضرر الشخصي) الطبعة الثالثة، قم المقدسة.
[٢] زبدة الأصول ج ٣ ص ٤٦٢ (الميزان في الضرر الشخصي) الطبعة الاولى.