زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٥٢٧ - المرة و التكرار
ان المطلوب هو ايجاد الطبيعة في ضمن فرد أو افراد.
و بعبارة اخرى هل المطلوب وجود واحد للطبيعة أو وجودات.
الأمر الثالث: انه قد يتوهم ان هذا البحث هو بعينه البحث عن اجزاء الاتيان بالمأمور به عن اعادته ثانيا.
فالقائل بالاجزاء يتعين له القول بدلالة الامر على المرة.
و القائل بعدمه يتعين ان يلتزم بدلالته على التكرار.
و هو فاسد: إذ هذا البحث انما هو لتعيين المكلف به، و بحث الاجزاء، انما يتكفل لبيان، ان الاتيان بالمكلف به على حده هل يجزى عن اعادته ثانيا ام لا؟
إذا عرفت هذه الأمور:
فاعلم ان الامر لا يدل على المرة و لا التكرار لان الأمر مركب من المادة و الهيئة، و الاولى موضوعة للماهية لا بشرط، و الثانية موضوعة لابراز الشوق، فكل من المرة و التكرار خارج عن مدلولهما، و ليس للمركب وضع آخر حتى يدعى دخل احدهما فيه.
نعم، مقتضى الاصل اللفظي و العملي هو كون المطلوب وجودا واحدا.
اما الأصل اللفظي: فلانه إذا تمت مقدمات الحكمة و ثبت الاطلاق يكون الثابت به ان المطلوب صرف وجود الطبيعة المنطبق على اول الوجودات، فما لم ينصب قرينة على كون المطلوب وجودات عديدة، لا بد من البناء على ذلك، من غير فرق في ذلك بين الواجبات المستقلة و الضمنية.