زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٧٩ - استحالة أخذ قصد الأمر في متعلق الأمر
و هو ما ذكره بعض المحققين (ره)، و حاصله انه لا ريب في ان الامر انما يحرك نحو المتعلق فلو جعلت دعوة الامر و محركيته، التي هي معنى قصد الامر، بعض المتعلق لزم كون الامر محركا نحو جعل نفسه محركا، و هو محال: فانه على حد كون الشيء علة لعلية نفسه الذي هو اوضح فسادا من كون الشيء علة لنفسه [١].
و يرد عليه مضافا إلى ما تقدم:
ان الامر لا يكون محركا لا بوجوده الواقعي و لا بوجوده العملي.
اما الأول: فواضح.
و اما الثاني: فلان كثيرا من الناس يصل إليهم الامر، و لا يتحركون كالفساق، فمن ذلك يعلم ان الامر ليس علة للحركة بل هو لا يكون الا ما يمكن كونه محركا و داعيا.
و ان شئت قلت ان الامر لا يكون علة للحركة في شيء من الموارد: إذ تحريك العضلات انما يكون بتأثير الإرادة و اعمال النفس قدرتها.
نعم المرجح لذلك يكون هو الامر، فكما ان المرجح قد يكون الشوق النفساني، و قد يكون امر المولى.
[١] كما في حاشية اجود التقريرات للسيد الاعظم الخوئي (قدِّس سره) ج ١ ص ١٠٧. و في الطبعة الجديدة ج ١ ص ١٥٦، و يستحسن أيضاً مراجعة نهاية الدراية ج ٢ ص ٢١٠، و مقالات الأصول للمحقق العراقي ج ١ ص ٢٣٦ حيث انهما تعرضا لهذا الإيراد و رده.