زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٦٢ - دلالة الجملة الخبرية على الوجوب
و على الأول: فهل تستعمل فيه مجازا، ام بنحو الحقيقة؟
و على الثاني: فهل هو استعمال فيه بداعي الاعلام، أو انه من قبيل الاخبار عن تحق المقتضى، لاجل العلم بتحقق المقتضي (بالكسر) للغفلة عن مانعه أو عدم شرطه، أو عدم الاعتناء به؟ كما هو كذلك في اخبار المنجمين و الاطباء وجوه و اقوال:
اما الوجه الأول: فقد اختاره القدماء، و هو خلاف الاستعمالات الشائعة المتعارفة.
و اما الوجه الثاني: فقد اختاره الاستاذ الاعظم، و قد تقدم الكلام في توضيح ما ذكره في هذا المقام، و ما يرد عليه في اوائل الكتاب [١] في مبحث الاخبار و الانشاء فراجع [٢].
و اما الوجه الرابع: فيرد عليه ان امر المولى و طلبه ليس مقتضيا للفعل بل يكون داعيا إليه، و على فرض كونه مقتضيا ليست إرادة المأمور من قبيل الشرائط التي تغفل عنها و لا يعتنى باحتمال عدمها عند العرف و العقلاء.
و اما الوجه الثالث: فافاده المحقق النائيني (ره) [٣] قال ان المستعمل فيه في الموردين أي مقامي الانشاء و الاخبار شيء واحد و هو- النسبة التلبسية- غاية الامر انها إذا استعملت في مقام الاخبار يكون ظرف النسبة الخارج و تدل على
[١] زبدة الأصول ج ١ ص ٦٢ (وضع المركبات) من الطبعة الاولى
[٢] زبدة الأصول ج ١ ص ٤٦ (تحقيق الانشاء و الاخبار) من الطبعة الاولى.
[٣] أجود التقريرات ج ١ ص ٨٨ (المقام الأول)، و في الطبعة الجديدة ج ١ ص ١٣٤.