زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٥٩ - دلالة صيغة الامر على الوجوب و عدمها
الندب اكثر من استعمالها في الوجوب لغلبة وجوده فراجع.
الثالث: ما ذكره صاحب الحاشية [١]، و هو اكملية الوجوب و هي توجب
ظهور اللفظ فيه و انصرافه إليه، و هو بظاهره بيّن الفساد.
و يرد عليه ما افاده المحقق الخراساني من ان الاكملية غير موجبة للظهور إذ الظهور لا يكاد يكون الا لشدة انس اللفظ بالمعنى بحيث يصير وجها له و مجرد الاكملية لا يوجبه.
و لكن الظاهر و لا اقل من المحتمل انه اراد بذلك ما اختاره المحقق الخراساني كما ستعرف.
الرابع: ما افاده المحقق الخراساني [٢] انه لو كان الآمر بصدد البيان فقضية
[١] حكاه في نهاية الدراية عن بعض المحققين ج ١ ص ٢٢٤، و الظاهر انه صاحب هداية المسترشدين حيث قال: «و كذا ظهوره عرفا في الطلب الحتمي لا يفيد ذلك فإنه كظهور مطلق الطلب فيه من باب انصراف المطلق إلى الفرد الكامل كما سنشير اليه» راجع ص ١٣٧ ثم أشار إلى ذلك في ص ١٤٢ (المقام الثالث في ان لفظ الأمر هل يفيد الوجوب وضعا او لا؟). إلا ان صاحب بدائع الافكار ص ٢٠٥ نسبه إلى الشهيد الثاني و البهائي حكاية، و قال و هو الموجود في الزبدة حيث نقل قوله بقوله: «و تبادر الوجوب من لفظ الأمر عند الاطلاق ليس لانه موضوع له، بل هو من باب انصراف المطلق إلى أكمل الافراد نظير ظهور لفظ الطلب الحتمي في قولك اطلب منك الفعل و اريده منك مع انه حقيقة في القدر المشترك اتفاقا». و لكنه- أي صاحب البدائع- ابدى تعجبه من ذلك.
[٢] كفاية الأصول ص ٧٢ (المبحث الرابع)