زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٨٣ - الاستدلال للجبر باسناد الاضلال إلى اللّه تعالى
أنهم ليسوا خالقين للضلال في قلب أحد، قال اللّه تعالى: إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ [١]، و قال: وَ أَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَ مَا هَدَى [٢].
الثالث ان ذلك يضاد كثيرا من الآيات، كقوله: وَ مَا مَنَعَ النَّاسَ أَن
يُؤْمِنُواْ إِذْ جَاءهُمُ الْهُدَى [٣] و قوله سبحانه: فَمَا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ [٤]، و قوله عز و جلّ: أَنَّى يُصْرَفُونَ [٥]، إلى غير ذلك من الآيات.
الرابع: ان اللّه تعالى ذم ابليس و من سلك سبيله في الاضلال و الاغواء و أمر بالاستعاذة منهم.
قال سبحانه: قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ* مِن شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ [٦]، و قال: وَ قُل رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِين [٧]، و قال: إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيد [٨]، و قال سبحانه: وَ أَضَلَّ فِرْعَوْنُ
[١] الآية ١٥ من سورة القصص.
[٢] الآية ٧٩ من سورة طه.
[٣] الآية ٩٤ من سورة الإسراء.
[٤] الآية ٤٩ من سورة المدثر.
[٥] الآية ٦٩ من سورة غافر.
[٦] الآيات ١ و ٤ من سورة الناس.
[٧] الآية ٩٧ من سورة المؤمنون.
[٨] الآية ٢٦ من سورة ص.