زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٨ - لزوم البحث عن العوارض الذاتية لموضوع العلم و عدمه
الخصوصيات المنوِّعة،" بل هي جهات تعليلية لعروض العوارض المزبورة على الذات، نظير المجاورة للنار بالنسبة إلى حرارة الماء" و على ذلك فليس موضوع العلم إلا عين موضوعات المسائل، و ليست بالنسبة إليه من قبيل الأنواع إلى جنسها-.
غير تام، إذ الخصوصيات دخيلة في الموضوع، و تكون جهات تقييدية في عروض العوارض. و ذلك في المسائل الفقهية واضح فان الصلاة بما هي صلاة، واجبة لا بما هي فعل المكلف الجامع بينها و بين شرب الخمر. و أما في غيرها، فلان المحمول في قولنا:" الفاعل مرفوع" مثلا، إنما هو جعل الرفع له، و من البديهي، أن الجاعل إنما جعل لكل نوع حركة خاصة ليمتاز كل من الأنواع عن الأخر.
فتحصل أن شيئا مما قيل في دفع هذه العويصة لا يفيد.
فالحق هو الالتزام بالإشكال، و تعين رفع اليد عن أحد المبنيين، و البناء:
إما على انه لا يلزم أن تكون المحمولات عوارض ذاتية لموضوع العلم، كما هو الصحيح- إذ لو ترتب غرض على البحث عن العوارض الغريبة لموضوعات المسائل، فضلا عن موضوع العلم، صح تدوين علم خاص، و قد التزم به الأستاذ الأعظم (قدِّس سره) [١].
[١] السيد الخوئي في كتاب محاضرات في أصول الفقه ج ١ ص ٢٦ قال: «و أما التمايز في المقام الثاني (أي غرض التدوين) فالفرض .. الخ».