زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٧ - لزوم البحث عن العوارض الذاتية لموضوع العلم و عدمه
المسائل عوارض ذاتية لموضوع العلم.
و يتوجه عليه، أن خصوصيات موضوعات المسائل المنوعة، أو المصنفة لها الموجبة لصيرورتها أنواعاً أو أصنافاً، تكون دخيلة في الموضوع، لا أنها حيثيات تعليلية، مثلا الموضوع في قولنا،" كل فاعل مرفوع"، هو الفاعل بما هو فاعل، و في قولنا،" الصلاة واجبة" هي الصلاة بما هي صلاة و هكذا ..
وعليه فان ادعى أن موضوع العلم هي نفس تلك الحيثية الانتزاعية بما أنها تشير إلى موضوعات المسائل، فمرجع ذلك إلى إنكار وجود الموضوع.
و ان ادعى أن الموضوع هي نفس تلك الحيثية بما هي، فتكون المحمولات عوارض غريبة لها، لكونها تعرضها بواسطة موضوعات المسائل التي غير ذلك الأمر الانتزاعي.
و ان ادعى أن الموضوع هو الكلي الجامع بين موضوعات المسائل مقيدا بالحيثية المذكورة، فيعود المحذور، و يضاف إليه أنّ المقيّد بالأمر الانتزاعي لا يكون من البسائط.
و بما ذكرناه ظهر أنّ ما أفاده بعض الأساطين (ره) [١] في دفع العويصة-
من أنَّ خصوصيات موضوعات المسائل، جهات تعليلية لترتب المحمولات على الذات." مثل: الرفع و النصب و غيرهما من العوارض، إنما تعرض على ذات الكلمة لا على أنواع خاصة" فان الفاعلية و المفعولية و غيرهما من
[١] و هو المحقق الأصولي ضياء الدين العراقي في كتابه مقالات الأصول ج ١ ص ٤٥.