زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٦٤ - وجه ايجاد من سيوجد منه المهلكات
بين الشيء و نفسه و لا بينه و بين لوازمه.
الرابعة: ان كل ممكن غير متوقف على ممتنع بالذات يجب وجوده، إذ لا نقص في طرف مبدأ المبادئ و لا في المعلول لفرض امكانه و لا في الوسائط و الاسباب لفرض عدم التوقف على الممتنع بالذات، و غيره يجرى فيه هذا البيان.
إذا عرفت هذه المقدمات:
يظهر لك أن تفاوت الماهيات في أنفسها و لوازمها بنفس ذواتها لا بجعل جاعل و تأثير مؤثر، فمنهم شقي و منهم سعد بنفس ذاته و ماهويته، حيث أن الماهيات كانت موجودة في العلم الازلي و طلبت بلسان حال استعدادها الدخول في دار الوجود، و كان معطي الوجود فياضا بذاته غنيا بنفسه فيجب عليه افاضة الوجود و يمتنع عليه الامساك عنه، و حيث ان الجود بمقدار قبول القابل و على طبق حال السائل كانت الافاضة عدلا و صوابا.
فالاعتراض ان كان بالقياس إلى الماهية فهو باطل بأن الشقي شقي في حد ذاته، و السعيد سعيد في حد ذاته.
و ان كان بالاضافة إلى الوجود.
فيدفعه أن افاضة الوجود على وفق قبول القابل عدلٌ و صواب.
و يمكن أن يقال: ان ما في النبوى الشريف مع قطع النظر عما ورد في