زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٣٨ - جواب المحقق العراقي و نقده
أنه ليس هناك شيء آخر غير ذاته، فصدور الصادر الأول يكون واجبا ضروريا و الا لزم تخلف المعلول عن علته التامة.
و فيه: ان وجوب الفعل من ناحية علته لا ينافي امكانه لكنه ينافي مع اختياريته، و أما وجوب الصادر الأول فسيأتي الكلام فيه.
جواب المحقق العراقي و نقده
الجواب الثاني: ما عن المحقق العراقي (ره) و حاصله [١]:
إن الإرادة و الاختيار من قبيل العوارض اللازمة لوجود الإنسان غير المحتاجة إلى جعل آخر وراء جعل المعروض، كما هو الشأن في كل ما هو عارض لازم للماهية أو الوجود، كالحرارة للنار.
فالانسان، و لو في بعض مراتب وجوده، مقهور بالاتصاف بصفة الاختيار، و يكفى في تحقق صفة الاختيار للانسان تعلق الإرادة بوجود الإنسان.
و لا ريب في أن كل فعل صادر من الإنسان بارادة له مباد، كعلم بفائدته، و كشوق إليه و قدرة عليه.
وعليه فيكون الفعل الصادر عن الإنسان له نسبتان:
[١] راجع مقالات الأصول ج ١ ص ٢١٣ (بحث في الطلب و الارادة) بتصرف.
و هناك أجوبة أخر لا يهمنا التعرض لها.