زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٢ - لزوم البحث عن العوارض الذاتية لموضوع العلم و عدمه
إذا عرفت ذلك، فاعلم انه تفصى الأصحاب عن هذه العويصة بوجوه، و لهم فيه مذاهب:
الأول: ما أفاده صدر المحققين [١].
و أوضحه الحكيم السبزواري [٢]"، و إليه نظر المحقق الخراساني في الكفاية [٣] و هو أن الجنس إن أخذ لا بشرط فعوارض أنواعه ذاتية له، و ان
اخذ بشرط لا فعوارض أنواعه غريبة عنه، مثلا لو اخذ الحيوان لا بشرط يكون التعجب عارضا ذاتيا له، و ان اخذ بشرط لا يكون غريبا عنه، و علل بان الجنس إن اخذ لا بشرط يكون نفس الأنواع و متحدا معها، فالعوارض لأنواعه عوارض له بلا واسطة.
و على ذلك فان أخذ موضوع العلم لا بشرط تكون محمولات المسائل عوارض ذاتية له.
و فيه، إنّ كون" عوارض الأنواع عوارض غريبة للجنس" مبنى على اللابشرطية، فاخذ الجنس لا بشرط يصحح الحمل، إذ لو اخذ بشرط لا يكون
[١] الشواهد الربوبية ص ٢٠.
[٢] في حاشيته على الشواهد الربوبية ص ٤١٠.
[٣] الكفاية ص ٦، عند ما عرّف موضوع علم الأصول" بأنه ما يبحث عن عوارضه الذاتية بلا واسطة في العروض"، و عدم الواسطة لا يكون للموضوع الجامع إلا بلا بشرط و يوضّح ذلك قوله:" هو نفس موضوعات مسائله عينا"، و خالف في ذلك المحقق الأصفهاني في نهاية الدراية كما سيأتي.