زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٩٧ - ملاك الحمل
أقول: لا ريب في انه يعتبر في صحة الحمل أمران أحدهما الاتحاد من وجه حتى يصير هذا ذاك، و الآخر المغايرة من وجه كي يصير هذا و ذاك، و لا يلزم حمل الشيء على نفسه، و حينئذٍ.
ربما يكون الاتحاد ذاتيا و المغايرة تكون بالاعتبار، نظير حمل الجنس و الفصل على النوع- مثل- الإنسان حيوان ناطق، حيث انهما واحد ذاتا و المغايرة إنما تكون بالإجمال و التفصيل.
و أخرى يكون المغايرة ذاتية- أي التغاير بينهما إنما يكون بحسب المفهوم- فحينئذ، إن كانا متحدا بحسب الوجود الخارجي كما في الحمل الشائع صح الحمل لما ذكرناه و ان كانا مغايرين في الوجود، فلا مصحح للحمل أصلا.
و صاحب الفصول (ره) حيث توهم، أن التركيب بين الجنس و الفصل، يكون انضماميا و رأى انه يصح حمل أحدهما على الآخر، التزم بأنه يكفي في صحة الحمل إذا كان الموضوع و المحمول متغايرين مفهوما و وجودا، الاتحاد الاعتباري و انه يصح الحمل بشروط ثلاثة:
١- اخذ المجموع من حيث المجموع موضوعا.
٢- اخذ الأجزاء لا بشرط.
٣- اعتبار الحمل بالنسبة إلى المجموع من حيث المجموع [١].
[١] راجع الفصول الغروية ص ٦٢ بتصرف.