زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٩٥ - الفرق بين المشتق و مبدئه
و المادة مأخوذة بشرط لا فلا يصح حملها، و كذلك الفصل و الصورة، بدعوى أن مرادهم هو التفرقة بحسب المفهوم لا بالاعتبار.
و حق القول في المقام في البحث في موارد ثلاثة:
الأول: في أن الفرق بين الجنس و الفصل، و المادة و الصورة، هل هو بالاعتبار، أم بالفرق في المفهوم؟
الثاني: في أن مراد القوم في المقام هو ما فهمه صاحب الفصول، أم ما فهمه المحقق الخراساني.
الثالث: في بيان ما هو الحق في الفرق بين المشتق و مبدئه.
أما المورد الأول: فالحق هو أن مرادهم التفرقة بالاعتبار: فإنهم صرحوا بان الأجزاء في المركبات الحقيقية التي يكون التركيب فيها اتحاديا لا انضماميا إن لوحظت بما هي أجزاء متغايرة و بشرط لا، فهي المادة و الصورة، و ان لوحظت بما هي موجودة بوجود واحد و لا بشرط، فهي الجنس و الفصل.
و قال الحكيم السبزواري: و فيه إشارة إلى أن كلا من هاتين (أي المادة و الصورة) مع كل من هذين (أي الجنس و الفصل) متحد ذاتا مختلف اعتبارا، و قريب منه كلام غيره، و لا أظن أن من تدبر كلماتهم يشك في أن مرادهم ما ذكرناه.
و أما الثاني: فالأظهر هو ما فهمه صاحب الفصول: لأنه الظاهر من