زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٤٨ - ثمرة هذا البحث
إلى الحلي [١] و المحقق في النافع [٢] و اكثر المتأخرين [٣].
أولا: بصدق أم الزوجة عليها لعدم اشتراط بقاء المعنى في صدق المشتق.
ثانيا: و بمساواة الرضاع للنسب و هو يحرم سابقا و لاحقا.
و الأول سيأتي الكلام في مبناه.
و الثاني يندفع بان ظاهر الآية الكريمة كون الموضوع أم الزوجة الفعلية و لا تشمل أم من كانت زوجته، اضف إليه انه لا نظير لها في النسب كي يحرم مثلها في الرضاع، و أم الزوجة، و أم الزوجة المطلقة إنما تحرم لصدق أم الزوجة الفعلية قبل الطلاق عليها فتحرم أبداً.
فان قيل أن المراد بالنساء في الآية الشريفة بقرينة السياق ما يعم من كانت زوجة و لو في زمان سابق بقرينة قوله تعالى وَ رَبَائِبُكم اللَّاتِي فِي حُجُورِكُم مِن نِسَائِكُمُ [٤] حيث أن المراد من النساء في هذه الجملة أعم من الزوجة الفعلية فكذلك النساء في قوله تعالى" و أمهات نسائكم" توجه عليه أن إرادة الأعم من النساء في الآية الأولى إنما استفيدت من الخارج لا من نفس الآية.
و أما في الفرض الثاني فعن المحقق النائيني [٥] انه لا إشكال في تحريم
[١] في السرائر ج ٢ ص ٥٥٦.
[٢] المختصر النافع ص ١٧٦.
[٣] كفخر المحققين في الإيضاح ج ٣ ص ٥٢، و المحقق الكركي في جامع المقاصد ج ١٢ ص ٢٣٨.
[٤] سورة النساء الآية ٢٣.
[٥] أجود التقريرات ج ١ ص ٥٥ (المقدمة الثانية) و في الطبعة الجديدة ص ٨٢.