زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٤٦ - ثمرة هذا البحث
و أما حرمة المرضعة الأولى، فهي تتوقف على كون المشتق حقيقة في الأعم ليصدق عليها أم الزوجة و إلا فلا تحرم: فانه في آن تحقق البنتية و الأمومة إما أن تبطل زوجية كلتيهما كما هو المشهور أو زوجية إحداهما كما هو المختار، و على أي تقدير لا يتحقق زمان تكون البنت زوجة، و المرضعة أمها.
و دعوى ان مرتبة سقوط الزوجية متأخرة عن مرتبة سقوط الأمومة و البنتية، ففي المرتبة الأولى تصدق أم الزوجة على الأم فتحرم.
مندفعة بان الأحكام الشرعية مترتبة على الموجودات الزمانية دون الرتبة.
و قد استدل فخر المحققين (ره) لحرمتها بوجهين [١]:
أحدهما: أن أم الزوجة كبنت الزوجة تحرم إن اتصفت بالأمومة بعد
خروج البنت عن الزوجية، و ظاهر المحقق النائيني [٢] ارتضائه.
و فيه: أن ظاهر الآية الكريمة" و أمهات نسائكم" و النصوص أن المحرم هي أم الزوجة، و في النسب لا يتصور تحقق الأمومة بعد الخروج عن الزوجية بخلاف بنت الزوجة، فدليل محرمية الرضاع لا يصلح لإثبات حرمة من اتصف بالأمومة بعد خروج البنت عن الزوجية.
ثانيهما: انه يكفي في الحرمة صدق المشتق، و تحقق الزوجية في زمان فتدخل
[١] راجع الإيضاح ج ٣ ص ٥٢.
[٢] راجع أجود التقريرات ج ١ ص ٥٦ في نهاية المقدمة الثانية. و في الطبعة الجديدة ص ٨٣.