زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٤٥ - ثمرة هذا البحث
فلا مناص من البناء على بطلان زوجيتهما معا.
و لكن الحق انه بعد عدم إمكان بقاء زوجيتهما معا، يتعين البناء على التخيير: فان الضرورات تتقدر بقدرها، فبالرضاع لا يمكن بقاء زوجيتهما، و لا مانع من بقاء زوجية إحداهما بنحو التخيير لإمكانه ثبوتا، و تعينه في مقام الإثبات على ما حققناه في كتابنا فقه الصادق في مسألة الجمع بين الأختين [١].
و أما ما أفاده في الكفاية من احتمال الرجوع إلى القرعة [٢].
فغير تام لأنه إنما يرجع إليها فيما إذا كان هناك واقع معين عند اللّه مشتبه عندنا لا مثل المقام.
و أما المرضعة الثانية، فبطلان زوجيتها مبنى على مسألة المشتق. فلو بنينا على أن المشتق حقيقة في المتلبس لا تبطل زوجيتها، و لو بنينا على كونه حقيقة في الأعم، بطلت لأنه يصدق عليها أنها أم الزوجة هذا في بطلان الزوجية.
و أما الحرمة الأبدية فلا إشكال في عدم حرمة الرضيعة، إذا كان اللبن من الغير لاشتراط حرمة الربيبة حينئذ بالدخول بأمها.
و ان كان اللبن من الزوج تحرم البنت مؤبدا و ان لم يدخل بأمها كما دلت عليه النصوص، و تصويره إنما يكون، بأن وطأها بشبهة، فحملت منه، و ولدت، ثم تزوجها و لم يدخل بها حتى أرضعت الصغيرة.
[١] فقه الصادق ج ٢١ ص ٤١٣- ٤١٤.
[٢] راجع كفاية الأحكام للسبزواري ص ١٦٢.