زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٢٥ - الاشتراك
فتحصل انه لا دليل على الاستحالة.
و قد استدل لوجوبه بان الألفاظ متناهية لتألفها من حروف الهجاء التي هي متناهية، و المركب من المتناهي متناه، و المعاني غير متناهية فلا بد من الاشتراك فيها.
و أجاب عنه صاحب الكفاية بأربعة أجوبة [١]:
الأول: أن الوضع لجميع المعاني غير المتناهية يستدعي الأوضاع غير المتناهية.
و فيه: أن الوضع بنحو الوضع العام و الموضوع له الخاص أمر ممكن كما تقدم فكون المعاني غير متناهية لا يوجب عدم تناهى الأوضاع لإمكان أن يكون بهذا النحو.
الثاني: انه لو سلّم ذلك لا يجدي إلا في مقدار متناه، لاستدعاء استعمال الألفاظ في جميع الاستعمالات غير متناهية.
و فيه: أن المراد من عدم التناهي في هذا المقام عدم التناهي العرفي، و إلا فالعالم بأجمعها يكون متناهيا، وعليه فالاستعمالات غير المتناهية بالنسبة إلى شخص واحد، و ان امتنع إلا انه بالنسبة إلى جميع أفراد البشر لا امتناع فيه كما لا يخفى.
الثالث: أن المجاز باب واسع.
[١] كفاية الأصول ص ٣٥ بتصرف.