زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٨٢ - الوجه الثاني لتصوير الجامع على الأعم
و قد نَسب الشيخ الأعظم ذلك إلى المشهور [١].
و أورد عليها المحقق الخراساني بإيرادات.
١- أن لازم ذلك كون استعمال الصلاة في مجموع الأجزاء و الشرائط مجازا.
٢- انه عليه يتبادل ما هو المعتبر في المسمّى فكان شيء واحد داخلا فيه تارة و خارجا عنه أخرى. بل مرددا بين أن يكون هو الخارج أو غيره
عند اجتماع تمام الأجزاء.
٣- مع ما عليه العبادات من الاختلاف الفاحش بحسب الحالات.
و الحق: انه مع قطع النظر عمّا ذكرناه في تصوير الجامع، هذا الوجه احسن الوجوه و لا يرد عليه شيء مما ذكر و غيره مما لم نذكره: إذ لو التزمنا بان الموضوع له هو معظم الأجزاء، لا بمعنى مفهوم معظم الأجزاء، بل المراد أن الموضوع له عدّة من الأجزاء معتنى بها.
و بعبارة أخرى اغلب الأجزاء و الشرائط فصاعدا بالتقريب المتقدم.
يندفع الإيرادان الأولان، فانه عند الاجتماع يكون كل جزء داخلا في المسمّى فلا مجاز، و لا يتردد أمر كل جزء بين أن يكون هو الخارج أو غيره،
[١] قال: الشيخ الأعظم (قدِّس سره) في كتاب مطارح الأنظار ص ٨ (قيل و هو المعروف بينهم أن لفظ الصلاة موضوعة لمعظم الأجزاء و هو ما يقوم به الهيئة العرفيّة و معها لا يصلح سلب الاسم عنها .. ثم عاد و أورد على هذا التصوير. فراجع.