زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٥٦ - الحقيقة الشرعية
لاصالة عدم النقل إلى حين الاستعمال، و لا يرد عليه ما قيل من انها ليست اصلا عقلائيا.
فانه يمكن دفعه بان بناء العقلاء على حمل الألفاظ على معانيها اللغوية مع احتمال ان يكون المستعمل نقلها إلى معان اخر.
بل لان ذلك انما يتم في ما إذا لم يحرز النقل و الا فمع إحرازه و الشك في تقدم الاستعمال و تاخره، يعارض هذا الاصل مع اصالة عدم النقل إلى حين الاستعمال بنحو القهقرى التي هي ايضا في نفسها من الاصول العقلائية، إذ لا ريب في ان العقلاء إذا رأوا لفظا مستعملا في كلمات القدماء و له ظهور فعلا في معنى يحملونه عليه، مع احتمال ان يكون الظهور الفعلي لنقله عمَّا كان موضوعا عليه حين الاستعمال، فتتساقطان ويحكم بالاجمال.
و بذلك ظهر وجه الحكم بالاجمال في الصورتين الاخيرتين.
و لكن الذي يهون الخطب، عدم ورود رواية متضمنة لهذه الألفاظ مع عدم القرينة على ارادة المعاني اللغوية أو الشرعية، و هذا البحث مما لا يترتب عليه ثمرة عملية.
*****