تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٤٤٠ - صندوق القبر الشريف
الشريط الرابع: كتب عليه سورة الرحمن كاملة. و زيّنت شرفات الشبّاك العليا بكرات ذهبيّة كبيرة قائمة على الشريط الرابع، تعدّ في الطول ٢٨ كرة، و في العرض ٢٢ كرة. و الشبّاك طوله إلى الغرب خمسة شبابيك صغيرة، و عرضه إلى الشمال في أربعة.
و قد أرّخ الشعراء نصب الشبّاك، منهم السيّد محمد بن حسين بن محمد الحلّي، قال:
سما ضريخ طاب بالمرتضى # خير الورى و طاب تمجيده
ثمّ فأرّخ (لعلي به # شبّاك قدس راق تجديده)
و له فيه تاريخ آخر، قوله:
ضريح قدس قد سما # لصنو سيد البشر
مذ جدّدوا شبّاكه # أرّخته (نور ظهر) [١]
و للشيخ علي البازي قصيدة بهذه المناسبة، مطلعها:
قف و سلّم إن جئت وادي السلام # حيث نهج الهدى و داعي السلام
إلى أن يقول:
صيغ من عسجد و صافي لجين # جاء آيا في الفن و الانتظام
و على كلّ جانب منه خطّت # سور بالأبريز طبق المرام
فهنيئا (لطاهر) سوف يجزى # في غد بالاحسان و الاحترام [٢]
صندوق القبر الشريف
في جميع العمائر التي توالت على المرقد المطهر كانت القباب و الروضة تبنى بحيث يتوسطها القبر الشريف.
قال الرحّالة ابن بطوطة في وصفه القبر الشريف سنة ٧٢٥ هـ: و في وسط القبّة مصطبة مربّعة مكسوّة بالخشب عليه صفائح الذهب المنقوشة المحكمة العمل بمسامير
[١] شعراء الغري: ١١/١٠٩.
[٢] شعراء الغري: ٦/٤٠٨.